أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
101
كتاب النبات
قوّي ذلك بما يزيده حدّة إذا كان الجرب معضلا . ومن ذلك قول المرار ( من الطويل ) : جربن فما يهنأن إلّا بغلقة * عطين وأبوال النساء القواعد والغلقة شجرة لا تطاق حدّة يتوفّى جانيها على عينيه من بخارها أو مائها ، وهي التي تمرط بها الجلود فلا تترك عليها شعرة ولا لخمة أغلّت في الإهاب إلّا حلقته . فأخبر المرّار انهنّ جربن جربا احتيج إلى هنائه إلى مثل هذا العلاج الحديد . وقد أنشد الأصمعيّ هذا البيت في المعنى بعينه . ( 403 ) وقال أبو نصر : العنيّة أبوال الإبل تطبخ بأشياء وتعتّق . وأنشد ( من الطويل ) : على كلّ خرباء رعيل كأنّه * حمولة طال بالعنيّة مهمل ( 74 ب ) وصف نعاما سودا شبّهها بإبل مهنوءة . ويقال لما غلظ من القطران الدّفل . قال ابن مقبل في معنى هذا البيت الأوّل ( من الطويل ) : تمشّى بها الظّلمان كالدّهم قارفت * بزيت الرّهاء الجون والزفت طاليا ( 404 ) وفي قطران العرعر يقول المرّار ووصف جمله ( من الطويل ) : تفصّد ذفراه بجون كأنّه * سمام جراد أو عصارة عرعر شبّه العرق الذي جرى من ذفراه ببصاق الجراد أو بالقطران وهو يشبهها وجعله سماما لأنّه إذا أصاب النبات أهلكه .
--> ( 4 ) عينيه - ل : في الأصل عينها / / ( 13 ) تمشّى بها : وتمشى به - المعاني الكبير . قول المرّار : البيت من شعر لمزرّد بن ضرار . المفضّليّات 136 رقم 15 : 25 . ل 12 / 168 : 2 « وقال أبو حنيفة الغلقة شجرة لا تطاق حدّة يتوقّع ( كذا ) . . . ولا لحمة إلا حلقته قال المرّار جربن فلا . . . القواعد » . ( 403 ) وأنشد : البيت لذي الرمّة ، ديوانه 516 رقم 67 : 66 . قال ابن مقبل : البيت في المعاني الكبير 332 .